الثلاثاء، 30 سبتمبر 2014

سيُهلِكنا ترفُنا !




هنالك ارتباط وثيق في رأسي بين الترف والتراجع ! فكلما تقدمت أنت تتراجع بنظري فالأندلس لم تسقط إلا بعد ترفها الزائد ! 

إقتصرت اهتماماتنا على اللباس والطعام والشراب والمظاهر ،هنالك أيضاً انتشرت فكرة أسعد نفسك ولو بكل مالك ،خض تجربة بحرية أو برية بمبلغ كذا وكذا ! ولو قابلته بالإسراف قال لك بأن من حقوقه الإستمتاع ،أيضاً لا تستغرب من رجل يتدين ليستطيع السفر لدولة أوربية في رحلة استجمامية !!

لا أتحدث عن شخص لديه مال ولا شخص يحاول أن يظهر للآخرين ثراه ،بل حديثي عن شخص دفع كل ماله أو ربما تدين منها ليستمتع !

هذه عادة الكثير من الغربيين فهم يحرمون أنفسهم من المتعة سنة كاملة من أجل الحصول عليها في إجازة الصيف في السفر واللهو ،أيضاً تجد أحدهم يحرم نفسه من وجبة العشاء شهراً كي يستطيع اللعب بلعبة رياضية باهظة الثمن ! لماذا يفعلون ذلك ؟ أيعتقدون أنهم خلقوا عبثا ؟ حسناً النصارى منهم وهم الأغلبية قال الله تعالى عنهم بأنهم ضالين أي لا يعرفون الطريق الصحيح ،اليهود سنرى بأنهم استطاعوا حكم العالم من أجل إعتقاداتهم ،واللا دينيين لا نحتاج أن نفسر أمرهم ،فلا علاقة تربطهم بربهم فهم أيضاً لا يعرفون لماذا خلقوا ،ولكن نحن ؟ ألم يذكر الله سبحانه وتعالى آية صريحة تخبرنا بذلك ؟ ألم يقل سبحانه : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }
إذاً نحن هنا لنعبد الله وأثناء ذلك نمارس الحياة البشرية الطبيعية من أكل وشرب ولهو ... إلخ

لكن الكثير منا قلب ذلك الأمر فأصبح يعيش ليلهو  ويتمتع وأثناء ذلك يعبد الله ! بل وربما البعض أصبح كالنصارى أيضاً إقتصرت عبادته على توحيد الربوبية !!

 بل وحتى العلم أصبحنا نحرص عليه دون تعلمه ! فكل معلومة نجدها في محرك بحث قريب ،وحتى أغلب الطلبة سواء هنا أو في أمريكا كلهم سواء لا يدرسون إلا من أجل اجتياز تلك المراحل ! لا ليتعلم شيئاً مميزاً إلّا ما يلفته وغير ذلك فلا يحرص عليه !

حقاً لو جمعت كل العلم في مكتبة وثم احترقت ؟ ماذا كنت فاعل !!

أتمنى منكم مراجعة الأمر ،كلنا نخطئ والإستمرار بالخطأ والحث عليه هو الخطأ الأكبر ،فتذكروا كلمة الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله : "عشنا وعاش أجدادنا على التمر واللبن وسنعود لهما"

هل نستطيع الآن أن نفعل ذلك التحدي ؟ هل تستطيع اليابان إستكمال تصدرها عندما ينقطع النفط والطاقة ؟ يجب علينا الإستعداد لتلك الظروف وإلا سيهلكنا ترفُنا.

الأحد، 14 سبتمبر 2014

عقولكم مبرمجة !


الكثير من الحِكم الجديدة لا أؤمن بها فهي مجرد كلام يتكرر في غير مواضعه ! إذا كان الناس الآن يضعون آيات في غير محلها فما بالك بالكلام العادي !

من الحِكم إحترام الرأي الذي يقوله الجميع ولا ينفذه أحد على الأغلب ،والحق بأنه من الخطأ إحترام رأي الجميع ،هناك أمور لا تتحمل إحترام رأيهم أو حتى أشخاصاً.

فمثلاً إحترام رأي اليهودي في أخذ فلسطين ؟
كم منكم سيحترم رأيهم في أخذ بلدٍ لغيرهم ؟ هناك معتقدات وأمور يؤمنون بها ،أي أن لهم رأي ،كيف ستحترم رأي شخصاً بل الشخص نفسه الذي يقتل أطفالاً ونساء وشيوخاً في منازلهم ؟

كيف ستحترم رأي سارق سرق من منزلك وقال من رأيي بأن أسرق من بيتك الكبير شيئاً خير من أن أسرق من بيت فقير !! ولكن أنت سرقت وهذا خطأ ؟

الكلام الذي أعجبنا مرة وكان صحيحاً نكرره الآن في مواضع غير مواضعه فيكون غير صحيح ! لذا دائماً ما تقولون لنا بأن نستعمل عقولنا ولكن يبدو بأن عقولكم مبرمجة لتسمع شخصاً آخر يستعمل عقله.

الأربعاء، 3 سبتمبر 2014

شكراً لها




وضعت صورتي بغطاء وجهي الثقيل وكتبت تحته بأنها لا تريد أن تكون أمة متخلفة تفعل ما يريد زوجها لتترك كل رغباتها وأحلامها فقط ليكون سعيداً رغم أن الله لا يأمرني بكل هذا لكني أهين نفسي بنفسي ،شكراً لها لأنها وصفتني بالغباء والتخلف وبأنّي أهين نفسي ،رغم أنها لا تعرف من أنا ! لا تعرف شهادتي أو اهتماماتي أو طموحاتي ! فقط من شكل عبائتي حكمت علي بالتخلف وهي حتى لا تعرف اسمي !!!

ألم تقولي يوماً بأني يجب أن لا أحكم عليك من شكلك ؟ ألم تقولي بأنكِ ربما لا ترتدين الحجاب ولكنّكِ قد تكوني أعلى مرتبة عند الله مني ؟

لماذا لا نحكم بالعكس إذاً ؟!!
لماذا يحق لكِ إنتقادي ووصفي كما تشائين وأنا لا ؟ لماذا يحكم على كل امرأة ترتدي حجاباً كاملاً بالتخلف ويحكم على رجل ملتحي بالجهل ؟

ولكن الشباب العاصين لا يجب أن نحكم عليهم بشيء ولا نتدخل بشؤونهم التي لن يغيروها لشدّة قناعتهم بها ؛لأننا لا نعرف مكانتهم عند الله سبحانه وتعالى ! فقط المتدينون الذين تسمونهم بالمتشددين ؟ بالرغم من أنهم يقتدون بالرسول صلى الله عليه وسلم ويحاولون فعل ما يفعله هو وصحابته وزوجاته ! 

لا أريد الحكم عليكم وهذا ليس عملي ولكن ذكّروا أنفسكم أيضاً أن هذا ليس عملكم وأنّ للجنة ثمن.

الاثنين، 1 سبتمبر 2014

علاقة جيل بمعلم


 
بسم الله الرحمن الرحيم

الكثير من الأشياء في هذه الحياة تتغير، منها للأفضل ومنها للأسوأ، لذلك نحتاج إلى من يوضح لنا ما نجهله كالمعلم ..
والمعلم هو أيضاً من تلك الأشياء التي تغيرت مع الوقت، لذلك أحببت أن أتحدث عن علاقة الطلاب بمعلميهم في هذا الوقت، فالجميع يرى كيف كانت علاقة الطلاب من أجدادهم أو حتى بعض الآباء مع معلميهم !

أريد أن أوضح بعض الأسباب من وجهة نظري عن علاقة الطالب بمعلمه، الكثير من الأمور قد أضعفت وأنزلت من منزلة المعلم عند الطلاب.
في البداية لو قارنا بين الماضي والحاضر من ناحية الثقافة والعلم، فسوف نجد بأنه في الماضي لم يكن هناك الكثير من مصادر اكتساب المعلومات، فكان المصدر الوحيد تقريباً من جهة العامة هو المعلم! لذلك كانت منزلته عالية جداً بالنسبة للناس، بعكس الوقت الحاضر الذي وجدت فيه الكثير من وسائل اكتساب الثقافة والمعلومات كالتلفاز والدورات والإنترنت.
فعند حاجة الطالب إلى أي معلومة فبمجرد أن يكتب رأسها في محرك البحث فإنها ستظهر له كاملة، وكتوضيح بسيط :
فبمقارنتنا بين طفل من هذا الجيل وطفل آخر من جيل سابق، فسنرى الثقافة مختلفة جداً ! يتفوق فيها طفل الجيل الجديد فهو أكثر علماً وثقافة في كثير من الأمور، وليس جميعها طبعاً.

ولا أنكر بأن ذلك يعني الكثير من السلبيات في بعض الأمور، فنحن نتعلم الرياضيات والتاريخ والنحو ... ليس كي نصبح علماء بكل تلك التخصصات ! بل لنطرد الجهل ولا نصبح أميين في عامة الأمور ! باختصار فإنه لو اختار الطالب ما يريد معرفته وتعلمه فقط فإنه سيجهل الكثير من الأمور المهمة وغير المهمة، بالإضافة إلى أنه قد يكون أخذ معلوماته من مصادر خاطئة.

وبناءً على ذلك فإن الطالب لن ينتبه للدرس لأنه يعلم بأنه يستطيع إيجاد كل ما يقوله عند حاجته له.
لذلك يجب على المعلم أن لا يفعل ما فعله معلميه أو معلمي الجيل السابق، من ناحية أسلوب التدريس أو التعامل مع الطلاب كما يقول البعض، بل عليه جذب الطلاب إليه بالعروض المختلفة والتجارب والمسابقات وإحضار الوسائل الترفيهية بدل السرد الذي أصبح الجميع يراه مملاً غالباً؛ كي يقتربوا منه ويستفيدوا أكثر.

ولكني أنوه بأنه من الصعب أن نضع تلك المسؤولية كاملة على المعلم وحده!
فغالبية الجهات التي فوق المعلم تضغط عليه ولا توفر ما يحتاجه، حتى أن بعض المعلمين يدفعون ثمن الوسائل من جيوبهم للأسف !! وأيضاً عندما تحدث مشكلة بين المعلم وطالب حتى لو كان الطالب مخطئاً فإن الجميع يقف معه ضد المعلم ! فيتمرد الطالب وغيره أكثر.
غير أن المجتمع يحقّر من شأن المعلم سواء لأبنائهم أو حتى للمعلم نفسه، مما جعله ينفر من الطالب وكثيراً ما ينفجر في وجوه الطلاب، وحينها يزداد حجم المشكلة فالكل ظالم والكل مظلوم !

لكن لا أنكر بأنني درست على أيدي معلمات تحملوا وصبروا على ما يحدث وجعلوني أرفع من قدر المعلم، فأنا مازلت أدعو لهم في سجودي.

ولا ننسى بأن من علّم الطبيب الطب والمهندس الهندسة والطيار الطيران هو المعلم، فليتنا نزرع في أبنائنا قدر المعلم وأهميته، كي يتبادل المعلم والطالب الإحترام ويكون الإتصال بينهم أكبر وأقرب.
فالبعد عن المعلم والتأثر بالتلفاز والإنترنت يؤثر سلباً على الجيل القادم الذي سينشئ على تقدير المغني والمفحط والتقليل من شأن المعلم للأسف.. فياليتنا نتدارك.. !